مرتضى الزبيدي
78
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
صدقة وصيام وصلاة قد أعجب الحفظة فيجاوزون به إلى السماء الثالثة فيقول لهم الملك الموكل بها : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ، أنا ملك الكبر أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري أنه كان يتكبر على الناس في مجالسهم » قال : « وتصعد الحفظة بعمل العبد يزهر كما يزهر الكوكب الدري له دوي من تسبيح وصلاة وحج وعمرة حتى يجاوزوا به السماء الرابعة فيقول لهم الملك الموكل بها : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه اضربوا به ظهره وبطنه ، أنا صاحب العجب أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري إنه كان إذا عمل عملا أدخل العجب في عمله » قال : « وتصعد الحفظة بعمل العبد حتى يجاوزوا به السماء الخامسة كأنه العروس المزفوفة إلى أهلها فيقول لهم الملك الموكل بها : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه واحملوه على عاتقه انا ملك الحسد إنه كان يحسد الناس من يتعلم ويعمل بمثل عمله وكل من كان يأخذ فضلا من العبادة يحسدهم ويقع فيهم أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري » قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد من صلاة وزكاة وحج وعمرة وصيام فيجاوزون به إلى السماء السادسة فيقول لهم الملك الموكل بها : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه إنه كان لا يرحم إنسانا قط من عباد اللّه أصابه بلاء أو ضر أضرّ به بل كان يشمت به ، أنا ملك الرحمة أمرني ربي أن